|
التسريب
يعتبر الدخل المباشر الذي تحصل المنطقة عليه قيمة المبالغ
التي ينفقها السائح وتبقى داخل الحدود. في العادة يكون
هذا المبلغ ضئيل نسبياً نتيجة لما يعرف باسم "التسريب" –
وهو المبالغ النقدية التي تتدفق خارج المنطقة على هيئة
ضرائب أو أرباح أو مرتبات يتم دفعها خارج المنطقة علاوة
على النفقات على الواردات، التي تحدث عندما يطالب السائحون
بأغذية أو منتجات أخرى لا يمكن للدولة المضيفة توفيرها.
في معظم الرحلات السياحية الشاملة تبلغ نسبة 80% من نفقات
السائح مصروفات متسربة. إذ تذهب النقود التي ينفقها
المسافر إلى شركات الطيران، التي عادة ما تكون شركات دولية
(تقيم مكاتبها الرئيسية داخل الدولة التي يأتي المسافر
منها)، بدلاً من ذهابها إلى النشاطات التجارية أو العاملين
بالدولة المضيفة.
عادة ما ترى النشاطات المحلية أن فرصتها في الحصول على
دخل من السائحين تتقلص بشدة بسبب عروض الإجازات
"الشاملة". فعندما يظل السائح على نفس المركب أو المنتجع
طيلة مدة إقامتهم ويحصلون عليها على كل ما يحتاجونه
وبالتالي ينفقون ما لديهم من نقود بها. يعني هذا انعدام
الفرصة أمام السكان المحليين لتحقيق الربح من وراء
السياحة. هكذا تستورد الرحلات الشاملة المزيد من الأشخاص
وتوظف عدد أقل مقابل كل دولار من الدخل يتحقق داخل الفنادق
الأخرى (المصدر:
Tourism
Concern).
|
هل تعتبر خطة التنمية السياحية لمنطقة باجيسيز مستدامة؟
تقع بلدة باجيسيز على شاطئ البحر وتبعد مسافة 5كم عنم
مدينة كولوبرزيج (بولندا). وقد حصل المجتمع المحلي سنة
1992 على ما يزيد عن 200 هكتار كانت في السابق أرض لمطار
عسكري. قرر المجلس المحلي فتح هذه المنطقة للاستثمار
الترفيهي السياحي. وفي سنة 1995 كون مؤسسة مساهمة فنلدنية
وألمانية وبولندية. وكانت الفكرة تتلخص في جمع عدد كبير
من الشركات المحتملين من مجالات مختلفة مثل العمارة
والتخطيط وعلم التغذية والاستشارات والتسويق والقانون
الخ.. وعلى الرغم من جودة الفكرة ومن العائد الذي يتحقق
للمجتمع المحلي من المشروع السياحي، فإن الخطة المكانية
الموضوعة سنة 1997 لم تستند إلى مبادئ التخطيط المادية
والبيئية السليمة، ولا إلى دراسة جدوى اقتصادية.
بل شملت بدلاً من هذا بناء البنية التحتية التالية:
1. مطار دولي تبلغ مساحته 85,5 هكتار للطائرات ذات النطاق
الجناحي الذي يبلغ 24 متر.
2. مهبط للطائرات المروحية ومهبط للطائرات الخاصة "طائرات
الأجرة، ومحطات خدمات ومحطات وقود وأبنية إدارية وفنية.
3. مجمع به فندق ومرفأ.
4. متنزه مائي ومجمع حمامات سباحة وأحواض مياه علاجية
وفندق سعته 300 نزيل..
وفي سنة 2002 وقع المجلس المحلي اتفاقية مع شركة دنماركية
باسم "Baltic
Center Poland".
وفي غضون ست سنوات يتعين أن يتم الانتهاء من المخطط بتكلفة
قدرها 350 مليون يورو.
أسئلة وإجابات:
1. ما هي مخاطر هذا المشروع؟
مع حلول سنة 2004 لن يكون العمل قد بدأ، وتؤكد الخبرة
والتجربة أن مثل هذه المشروعات الضخمة عادة ما لا تتحقق.
ولكن مع تصغير حجم الاستثمار يمكن تحسين السياحة على نطاق
ضيق بما ينفع المجتمع المحلي. ويعتبر تعزيز الأشكال
المستدامة للسياحة أكثر فعالية من حيث التكاليف بينما تكون
النتائج الاقتصادية الإيجابية للسكان المحليين أكبر.
2. في حالة بناء المركز سوف يخلق هذا فرص عمل (وهو أمر
إيجابي) ولكن "الدخل المباشر" للمنطقة (من إنفاق السائحين)
سوف يصل إلى حده الأدنى لأن المزايا سوف تظل مقتصرة على
المؤسسة المسؤولة عن المشروع ولن تذهب إلى السكان
المحليين.
3. سوف يكون الأثر لهذه البنية التحتية سلبي للغاية على
البيئة الساحلية وسوف يؤدي إلى تدمير بعض المواطن الطبيعية
علاوة على تدهور الأرض. بهذه الطريقة لا يتم تدمير
الطبيعة فحسب بل يتم تدمير القيم التي كانت لتجذب
الزائرين.
النتيجة:
عادة ما ينتج عن الإجارة والتخطيط والتقدير البيئي السليم
للجدوى المالية للاستثمارات وأثرها على الطبيعة (أخذاً في
الاعتبار أن الطبيعة إحدى المنتجات السياحية) أشكال من
السياحة تستفيد من الطبيعة ومن السكان المحليين.
أمثلة على بعض الممارسات الجيدة
أربط هذه النقطة بدراسة الحالة في سلوفينيا وإستونيا.
|