|
مثال
:
شاطئ "إلبويرو" في أسبانيا مثال على إدارة التآكل الساحلي
غير المستدامة
منطقة المشروع
تعتبر إلبويرو منطقة ترفيهية تخدم المراكز الحضرية، بل
وتخدم المناطق الداخلية الحضرية الأخرى من البلاد. علاوة
على هذا يزيد عدد السكان الذي يتراوح في الأساس ما بين
600-1000 نسمة إلى 5000-6000 فرد. وقبل المشروع كان
إلبويرو شاطئ صخري، إذ لم يزد الغطاء الرملي علن تغطية ثلث
الشاطئ. ويمتد الخط الساحلي إلى الجنوب من خلال مجموعة من
الشواطئ الصخرية والمرتفعات الصخرية وكلها تشكل بحيرات
تتداخل مع المد والجزر ذات أهمية عالية بالنسبة للتنوع
الحيوي وقطاع المصائد.
العمل
هدف المشروع إلى توسيع الشاطئ الرملي مما يجعل الموقع
بأكملة أكثر جاذبية للزائرين. ولفعل هذا تم بناء حواجز
وممشى على امتداد البحر مع بداية تغذية بعض النقاط على
الشاطئ بالرمال على امتداد 500 من الخط الساحلي.
الآثار المترتبة:
أثبتت الحقاقئ أن المشروع المصمم لم يتناس مع الظروف
الجوية والمائية والبيولوجي للموقع.
·
ففي المنطقة الشمالية تجمعت الرمال حول الأسوار التي تفصل
الشائطئ عن المركز الحضري.
·
وفي المنطقة الجنوبية التي تحتوي على الممشى ظلت الرمال
تسحبها الرياح من المنطقة الرطبة إلى الشاطئ، وأدت هذه
العملية إلى تزايده وتجمعه على حائط الممشى.
·
كما كانت آثار هذا المشروع على قاع البحر كارثية. فقد كان
القاع الصخري في هذه المنطقة من المستعمرات الأساسية
لأنواع مختلفة من القشريات واللافقريات والأسماك. ولكن
حركة الرمال المتغيرة نتيجة لهذا المشروع تسببت في دفن
الطبقة الصخرية تحت سطح البحر مما تسبب في خفض هائل لتنوع
الأنواع البحرية ووفرتها مما ألحق الضرر بالاقتصاد
المحلي. ولم يقتصر هذا الأثر السلبي على منطقة التغيير
بالمشروع فقط بل امتد ليشمل القاع الصخري جنوبي الموقع.
·
كما أن الرمال الطبيعية التي تأتي من البحر قد انحسرت
كمياتها نتيجة لإنشاء حاجز شمالي. وهو الأمر الذي يسهل من
إمكانية إلحاق الأمطار الغزيرة الضرر الكبير بالمستقبل
بالممشى والمباني المجاورة له.
·
لم يحسن العمل بهذا المشروع من ظروف الشاطئ بل قلصها.
التدابير
الإصلاحية
أجرت السلطات البلدية المحلية على مدار السنوات الأربع
الأخيرة بعض الأعمال من أجل علاج المشكلات التي سببها هذا
المشروع. تشمل تلك التدابير إزالة الرمال وترطيب الرمال
ووضع صددادات للرياح، ولكنها للمرة الثانية لم تحقق الهدف
المرجو منها لأنها أُجريت دون المعرفة الضرورية
بديناميكيات المنطقة الساحلية.
نظرة عامة
عكفت السلطات الساحلية التابعة للدولة على مدار السنة
الماضية على إعداد مشروع جديد لعلاج أخطاء المشروع الأول.
وانعقدت الاجتماعات مع الجمعيات المجاورة ومع المتخصصين في
علوم البيئة والبلديات بهدف التوصل إلى حل مرضي لجميع
الأطراف. |